الثلاثاء، 8 يونيو 2010

محمد رسول الله (ص)

الاسم : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب ، بن مرة , بن كعب , بن لؤى , بن غالب , بن فهر , بن مالك, بن
النضر , بن كنانةبن خزيمة , بن مد ركة , بن الياس , بن مضر , ابن نزار,
بن معد , بن عدنان ,ابن أد , بن أد د, بن اليسع, بن الهميسع , بن
سلامان , بن نبت , بن حمل, بن قيذار, بن اسماعيل, بن ابراهيم , بن
تارح , بن ناحور , بن ساروغ , بن أرغو , بن فانغ, بن عابر , بن شالخ , بن
أرفخشذ, بن سام ,ابن نوح, بن لمك , بن متوشلخ , بن أخنوخ, بن يارد ,
بن مهلا ييل, بن قينان , بن أنوش , بن شيث , ابن آ د م صفى الله. 
 -----------------------------------------------------------
صفة لونه:

عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزهر اللون، ليس بالأدهم و لا بالأبيض الأمهق - أي لم يكن شديد البياض والبرص - يتلألأ


نوراً)


صفة وجهه:


كان صلى الله عليه وسلم أسيل الوجه مسنون الخدين ولم يكن مستديراً غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة هو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحاً كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه وكان صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة


قمر. قال عنه البراء بن عازب : ( كان أحسن الناس وجهًا و أحسنهم خلقاً ).


صفة جبينه:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين). الأسيل: هو المستوي. أخرجه عبد الرازق والبيهقي وابن عساكر. وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أي ممتد الجبين طولاً وعرضاً، والجبين هو غير الجبهة، هو


ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال، فهما جبينان، فتكون الجبهة بين جبينين. وسعة الجبين محمودة عند كل ذي ذوق سليم. وقد صفه ابن أبي خيثمة فقال: (كان


رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين، إذا طلع جبينه بين الشعر أو طلع من فلق الشعر أو عند الليل أو طلع بوجهه على الناس، تراءى جبينه كأنه السراج المتوقد يتلألأ)



صفة حاجبيه:


كان حاجباه صلى الله عليه وسلم قويان مقوسان، متصلان اتصالاً خفيفاً، لا يرى اتصالهما إلا أن يكون مسافراً وذلك بسبب غبار السفر.


صفة عينيه:


كان صلى الله عليه وسلم مشرب العينين بحمرة، وقوله مشرب العين


بحمرة: هي عروق حمر رقاق وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة. وكانت عيناه واسعتين جميلتين، شديدتي سواد الحدقة، ذات أهداب طويلة - أي رموش العينين - ناصعتي البياض وكان صلى الله عليه وسلم أشكل العينين. قال القسطلاني في المواهب: الشكلة بضم الشين هي الحمرة تكون في بياض العين وهو محبوب محمود . وقال الزرقاني: قال الحافظ العراقي: هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، ولما سافر مع ميسرة إلى الشام سأل عنه الراهب ميسرة فقال: في عينيه حمرة؟ فقال: ما تفارقه، قال الراهب: هو شرح


المواهب. وكان صلى الله عليه وسلم (إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل) رواه الترمذي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما - والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج: شدة سواد الحدقة، ولا يكون الدعج في شيء إلا في سواد


الحدقة - وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها). أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق .


صفة أنفه:

يحسبه من لم يتأمله صلى الله عليه وسلم أشماً ولم يكن أشماً وكان مستقيماً، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته والأرنبة هي ما لان من الأنف.


صفة خديه :


كان صلى الله عليه وسلم صلب الخدين. وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده). أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي: هذا حديث صحيح.


صفة فمه وأسنانه:

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان). الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميله، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان صلى الله عليه وسلم


وسيماً أشنب - أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان، بعيد ما بين الثنايا والرباعيات- أفلج الثنيتين - الثنايا جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت، والفلج هو تباعد بين الأسنان - إذا


تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، - النور المرئي يحتمل أن يكون حسياً كما يحتمل أن يكون معنوياً فيكون المقصود من التشبيه ما يخرج من بين ثناياه من أحاديثه الشريفة وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية)


صفة ريقه:

لقد أعطى الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه وسلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء، فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرىء من ساعته بإذن الله. فقد جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يعطاها ، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرىء كأنه لم يكن به وجع). وروى الطبراني وأبو نعيم أن عميرة بنت مسعود الأنصارية وأخواتها دخلن على


النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، وهن خمس، فوجدنه يأكل


قديداً (لحم مجفف)، فمضغ لهن قديدة، قالت عميرة: ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهن، فمضغت كل واحدة قطعة فلقين الله تعالى وما وجد لأفواههن خلوف، أي تغير رائحة فم. ومما يروى في عجائب غزوة أحد، ما أصاب قتادة رضي الله عنه بسهم في عينه قد فقأتها له، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تدلت عينه، فأخذها صلى الله عليه وسلم بيده وأعادها ثم تفل بها ومسح عليها وقال (قم معافى بإذن الله ) فعادت أبصر من أختها، فقال الشاعر (اللهم صل على من سمى ونمى ورد عين قتادة بعد) العمى

  

 -----------------------------------------------------------
 أهل بيت النبي صلي الله عليه وسلم:
زوجات النبي صلي الله عليه وسلم ورضي الله عنهن : إحدى عشرة امرأة ، واجتمع عنده منهن عشرة ، وتوفي عن تسع هما : ست قرشيات 1 – خديجة بنت خُويْلد . [ توفيت في حياة النبي صلي الله عليه وسلم ]
2 – عائشة بنت أبي بكر الصديق .
3 – حفصة بنت عمر بن الخطاب .
4 – أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب .
5 – أم سلمه هند بنت أميٌَة .
6 – سوده بنت زَمْعة .
وأربع عربيات 7 – زينب بنت جحش .
8 – ميمونة بنت الحارث الهلالية .
9 – زينب بنت خزيمة أم المساكين [ توفيت في حياته ] .
10 – جويرية بنت الحارث المصطلقية .
واحدة إسرائيلية 11 – صفية بنت حيي بن أخطب . أول نساء النبي صلي الله عليه وسلم لحوقا به بعد موته هي زينب بنت جحش ، ثم سوده بنت زمعة ، ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب ، ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان وآخرهن موتا أم سلمه رضي الله عنهن .
ترتيب زواج النبي صلي الله عليه وسلم بزوجاته رضي الله عنهن هما ( خديجة ، ثم سوده بمكة بعد موت خديجة ، ثم عائشة قبل الهجرة بسنتين ، ثم أم سلمه بعد وقعة بدر سنة اثنين من الهجرة ، ثم حفصة سنة اثنين ، ثم زينب بنت جحش سنة ثلاث ، ثم جورية سنة خمس ، ثم أم حبيبة سنة ست ، ثم صفية سنة سبع ، ثم ميمونة بنت الحارث )
عن الأسود بن يزيد قال( سألت عائشة رضي الله عنها : ما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يصنع في أهله ؟ قالت : كان بشراً من البشر يفلٌَي رأسه ، ويحلب شاته ، ويخيط ثوبه ، ويخدم نفسه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم ، ويكون في مهنة أهله ، يعني خدمة أهله ، فإذا سمع المؤذن خرج وقام إلي الصلاة . )
عن رجل من بني سَرَاة قال : [ قلت لعائشة رضي الله عنها : أخبريني عن خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقالت : أما تقرأ القرآن وإنك لعلي خلق عظيم ، قالت : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم مع أصحابه فصغت له طعاما ، وصغت له حفصة طعاما ، فسبقتني حفصة ، فقلت للجارية : انطلقي فأكفئ قصعتها ، فلحقتها وقد هوت أن تضعها بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم فكافأتها فانكسرت القصعة وانتشر الطعام فجمعها رسول الله صلي الله عليه وسلم وما فيها من الطعام علي الأرض فأكلها ، ثم بعثت بقصعتي فرفعها النبي صلي الله عليه وسلم إلي حفصة ، فقال : خذوا ظرفا مكان ظرف ، وكلوا ما فيها ، فقالت : فما رأيته في وجه رسول الله . ]
تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم خديجة
وعمرها 40 سنة ، وعاش معها 25 سنة
وماتت وعمرها 65 سنة
، وتزوج النبي صلي الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها
عقد عليها وسنها 6 سنوات
ودخل بها وعمرها 9 سنوات
وعاش معها 9 سنوات ،
وماتت وعمرها 64 سنة
وتزوج النبي صلي الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
وعمرها 21 سنة ثيٌَبا وكانت زوجة خنيْش بن حذاقة رضي الله عنه مات شهيدا في بدر
وعاش معها 7 سنوات
وماتت وعمرها 60 سنة
وتزوج النبي صلي الله عليه وسلم أم سلمه رضي الله عنه
وعمرها 27 سنة وكانت ثيبا تزوجها أبو سلمه بن عبد الأسد واستشهد في أحد
وعاش معها النبي صلي الله عليه وسلم 6 سنوات ، وماتت وعمرها 84 سنة
وتزوج النبي صلي الله عليه وسلم زينب بنت
جحش بأمر الله تعالي له وحيا وبقرآن يتلي في سورة الأحزاب لإبطال التبني في الإسلام وكانت زوجة زيد بن حارثة رضي الله عنهما وعمرها 35 سنة
وعاش معها 7 سنوات
وماتت أول نسائه من بعده وعمرها 52 سنة
تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم زينب بنت جزيمة الهلالية رضي الله عنها
وكانت تحب المساكين فسميت أم المساكين ومات عنها زوجها الطفيل بن الحارث شهيدا في أحد
وتزوجها النبي صلي الله عليه وسلم وعمرها 29 سنة
ومكثت عنده 8 أشهر وماتت في حياته وعمرها 30 سنة
تزوج الرسول صلي الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث المصطلقية
وقد تزوجها بعد غزوة بني المصطلق وكانت من سبايا الحرب فأعتقها وأسلمت وتزوجها وعمرها 25 سنة
وكانت قبله تحت مسامُع بني صفوان قتل كافرا في هذه الغزوة ،
وعاش معها صلي الله عليه وسلم 5 سنوات ، وماتت وعمرها 70 سنه
تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها
في عمرة القضاء بمكة وكانت وهبت نفسها للنبي صلي الله عليه وسلم ومكثت معه صلي الله عليه وسلم سنتان
وتوفيت سنة 61 هجرية
وتزوج النبي صلي الله عليه وسلم صفية بنت حييٌ اليهودية وأعتقها وتزوجها صلي الله عليه وسلم وأسلمت وعمرها 19 سنة
وعاش معها ثلاث سنوات ، وماتت رضي الله عنها عن 62 سنة
. وقال الحافظ بن حجر : أجدادها مائة نبي من أنبياء بني إسرائيل ، ومائة ملك من ملوك اليهود ثم صيرها الله زوجة لنبينا صلي الله عليه وسلم .
كان لرسول الله صلي الله عليه وسلم مِلْك يمين
ولم يتسري رسول الله صلي الله عليه وسلم بغير ماريه القبطية وولدت له إبراهيم عليه السلام ، ثم ريحانة اليهودية من سبايا بني قريظة ، أكبر أولاد النبي صلي عليه وسلم هو القاسم وبه كان يُكني ، فهو أول أولاده ، وهو أول من مات قبل النبوة ، وقد بلغ سن التمييز .
ولد سيدنا إبراهيم بن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم في ذي الحجة سنة ثمان ، وأمة ماريه القبطية أسلمت فوطأها صلي الله عليه وسلم ، وكانت قابلته سلمي مولاة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وكانت حاضنته أم سيف امرأة قَيْن = حداد = بالمدينة ، ومات عليه السلام ودفنه أسامة بن زيد ، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد عق بكبشين يوم سابعه وحلق شعر رأسه وتصدق بوزن شعره فضة علي المساكين .
السيدة زينب رضي الله عنها وُلدت في سنة ثلاثين من مولد النبي صلي الله عليه وسلم وهي أكبر أولاده ، تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع ، فلما أكرم الله نبيه صلي الله عليه وسلم بالنبوة آمنت السيدة خديجة وبناتها كلهن ، وظل أبو العاص علي كفره حتى هداه الله فأسلم وهاجر سنة سبع من الهجرة فردٌ رسول الله صلي الله عليه وسلم عليه زوجه زينب حتى ماتت في أول سنة ثمان من الهجرة فغسلتها أم أيمن وأم سلمه وصلي عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم ونزل في قبرها ومعه زوجها ، وكانت أول من اتخذ لها نعش ولم تخلف بعدها سوى ابنتها أمامة تزوجها علي ابن أبي طالب بعد فاطمة رضي الله عنها وكانت أوْصته بذلك ، واستشهد علي وهي عنده .
ولدت رقية بنت سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بعد أختها زينب رضي الله عنهما بثلاث سنوات قبل البعثة بسبع سنين ، وعقد عليها عتبة بن أبي لهب ولم يدخل بها فلما أسلمت ونزل قول الله عز وجل " تبت أبي لهب وتب " طلقها فتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه وهاجر بها ثلاث هجرات ، هجرتان إلي الحبشة ، وهجرة إلي المدينة ، فتوفيت بالمدينة حيث مرضت وتخلف عليها عثمان بن عروة بدر بأمر النبي صلي الله عليه وسلم وكان يوم وفاتها يوم أن جاء الخبر بنصر الله للمؤمنين في بدر ، ولم تلد ولداً لعثمان ، وقيل ولدت له ولد بالحبشة فنقره ديك في عينيه ومات بالحبشة عن سنتين واسمه عبد الله كان يكني به عثمان رضي الله عنه
السيدة أم كلثوم بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ورضي الله عنها وولدت قبل فاطمة رضي الله عنها وقبل البعثة بخمس سنين ، وتزوجها عتيْبة بن أبي لهب فطلقها عندما أسلمت وهاجرت إلي المدينة فزوجها النبي صلي الله عليه وسلم عثمان بن عفان بعد أن ماتت أختها رقية ، وكان ذلك بوحي من الله تعالي فقد روي ابن ماجة وغيره أن النبي صلي الله عليه وسلم [ لقي عثمان عند باب المسجد فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا عثمان ، هذا جبريل أخبرني أن الله تعالي أمرني أن أزوٌَجك أم كلثوم بمثل صداق رقية ، وعلي مثل صُحْبتها ] فلم يجمع الله تعالي لأحد ابنتي نبي تحته لغير عثمان ، فكان يسمي ذو النورين رضي الله عنه ، وماتت رضي الله عنها ولم تلد شيئا في شعبان سنة تسع من الهجرة . والسيدة فاطمة بنت سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ورضي الله عنها ولدت قبل البعثة بنحو سنة ، وتزوجها علب ابن أبي طالب رضي الله عنه في السنة الثانية من الهجرة بأمر الله تعالي فقد روي البيهقي والخطيب وابن عسكر عن أنس رضي الله عنه قال : [ كنت قاعدا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فغشيه الوحي فلما سُرٌَي عنه قال : يا أنس ، أتدري ما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : إن الله تعالي أمرني أن أزوج فاطمة من علي ] وتوفيت رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم بستة أشهر ، وولدت حسنا وحسينا ومحسنا ومات سقطا ، وولدت زينب وأم كلثوم ورقية ، وماتت رقية الصغيرة ، وعاشت زينب بنت فاطمة فتزوجها عبد الله بن جعفر فماتت عنده بعد أن ولدت له عليا وعوْنا وجعفرا وعباسٌَا وأم كلثوم أبناء عبد الله بن جعفر ، وأما أم كلثوم بنت فاطمة فتزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وهو أمير المؤمنين وولدت له ولداً .
إن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وابن فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم سيد شباب أهل الجنة كان يشبه النبي صلي الله عليه وسلم في خلقه وخَلقْه ، وُلد في منتصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وتوفي ليلة السبت في المحرم سنة خمس وأربعين ودُفن بالبقيع ، بويع له بالخلافة فزهد فيها وصالح معاوية رضي الله عنه بعد ستة أشهر سنة إحدى وأربعين وسلم له الأمر . وله من الأولاد خمسة عشر ذكرا وثمان بنات رضي الله عنهم جميعا .
وإن سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم رضي الله عنهم جميعا ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة ، واستشهد يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى واثنتين بكربلاء من أرض العراق ، وعاش ستا وخمسين سنة وذريته من زين عابدين ، وأولاده هم : علي الأكبر ، وعلي الأصغر وهو زين العابدين ، وجعفر ، وفاطمة ، وعبد الملك ، وسكينة ، ومحمد ، وعبد الله .
وأعمام النبي صلي الله عليه وسلم وهم أولاد عبد المطلب هم :
1 – الحارث ، 2 – أبو طالب ، 3 – الزبير ، 4 – عبد الكعبة ، 5 – حمزة ، 6 – العباس ، 7 – المقَوٌَم ، 8 – المغيرة ، 9 – ضرار ، 10 – قُثم ، 11 – أبو لهب واسمه عبد العزي ، وأدرك الإسلام منهم أربعة هم : أبو طالب ، والعباس ، وأبو لهب ، وحمزة ، وأسلم منهم اثنان هما العباس وحمزة رضي الله عنهما .
أما عمات النبي صلي الله عليه وسلم سبعة أولاد عبد المطلب هن :
1 – عاتكة ، 2 – أميمة ، 3 – البيضاء ، 4 – بَرٌَة ، 5 – صفية ، 6 – جمانة ، 7 – أرْوَي ، وأسلم منهن :
1 – صفية باتفاق وهي والدة الزبير بن العوام هاجرت مع والدها .
2 – قيل أن عاتكة أسلمت وهاجرت .
3 – قيل أن أميمة أسلمت وهي أم زينب بنت جحش زوج النبي صلي الله عليه وسلم .
4 – قيل أن أروي أسلمت وهاجرت .
أما أخوال النبي صلي الله عليه وسلم هو خال واحد وهو الأسود بن عبد يغوث بن وهب أسلم وروي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما [ أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لخاله الأسود بن وهب : ألا أعلمك كلمات مَن يرد الله به خيرا يعلمهن إياه ثم لا ينسيه أبدا ؟ قال : بلي يا رسول الله قال : قل اللهم إني ضعيف فقٌَوي في رضاك ضعفي ، وخذ إلي الخير بناصيتي ، واجعل الإسلام منتهي رضاي .
أما أولاد أعمام النبي صلي الله عليه وسلم الذكور خمسة وعشرون أسلموا جميعا ما عدا اثنان هما طالب بن أبي طالب ، وعتيبْة بن أبي لهب ، وتفصيلهم : أربعة لأبي طالب ، وعقيل ، وجعفر ، وعلي ، وعشرة للعباس : الفضل ، وعبد الله ، وعبيْد الله ، قثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ، وكثير ، وتمام ، والحارث ، ومعقل .
وخمسة للحارث : أبو سفيان ، ونوفل ، وربيعة ، والمغيرة ، وعبد شمس ، وثلاثة للزبير : عبد الله ، وضباعة ، وعبد الله .
واثنان لحمزة : عمارة ، ويَعْلي .
وثلاثة لأبي لهب : عتبة ، ومعتٌَب ، وعتيبة .
وعدد الإناث من بنات الأعمام عددهن عشرة أسلموا جميعهم : بنتان لأبي طالب : أم هانئ ، جمانة ، وثلاث للعباس : أم حبيبة ، وصفية ، وأميمة ، وواحدة للحارث هي : أروي . واثنتان للزبير : ضباعة ، وأم هانئ . ولأبي لهب : درة ، ولحمزة : أمامة .
أما عدد أولاد عمات رسول الله صلي الله عليه وسلم جملتهم : أحد عشر رجلا وثلاث بنات ، وتفصيلهم أبناء عاتكة : عامر بن بيضاء ، عبد الله وزهير أبنا أبي أمامة أبناء أروي : عبد الله ، عبيد الله ، أبو أمية أبناء جحش ، وطليب بن عمير ، وعبد الكعبة .وأبناء صفية : الزبير ، والسائب ، وعبد الله أبناء العوام وكلهم أسلموا إلا عبيد الله بن جحش ارتد إلي النصرانية بالحبشة ، وأما الإناث فهن : زينب وحمنة وأم حبيبة بنات أمية بن جحش بنات أروي ، رضي الله عنهم جميعا .

 -----------------------------------------------------------
صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بغير المسلمين:

الصورة الأولى :
عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال ( لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ، ثم قال : يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئاً ) رواه البخاري .

• الصورة الثانية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة . فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ).

• الصورة الثالثة :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .

• الصور الرابعة :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري .

الصورة الخامسة :
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين . يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين . ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك . فإنكم ، أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله . ولكن أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ) رواه مسلم .

• الصورة السادسة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل منه ما شئت . فترك حتى كان الغد ، فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة فقال : عندي ما قلت لك فقال : ( أطلقوا ثمامة ) . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب دين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ، قال : لا ، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .

• الصورة السابعة :
عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ) رواه أبو داود بسند حسن .

• الصورة الثامنة
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ) . فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : ( أين علي ) . فقيل : يشتكي عينيه ، فأمر فدعي له ، فبصق في عينيه ، فبرأ مكانه حتى كأنه لك يكن به شيء ، فقال : نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : ( على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم ) . رواه البخاري ومسلم .

• الصورة التاسعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة "رواه مسلم .

• الصورة العاشرة :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة . فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي . قلت : يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي . فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره . فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فلما جئت فصرت إلى الباب . فإذا هو مجاف . فسمعت أمي خشف قدمي . فقالت : مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء . قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها . ففتحت الباب . ثم قالت : يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال قلت : يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا . قال قلت : يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ، ويحببهم إلينا . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين . وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلا أحبني ) رواه مسلم .

الصورة الحادية عشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن دوسا عصت وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل : هلكت دوس ، قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري .

الصورة الثانية عشرة :

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال : اللهم اهد ثقيفا ) رواه الترمذي بسند صحيح
  
 ----------------------------------------------------------- 
صور من شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم:

الشجاعة من أكرم الخصال التي يتصف بها الرجال، فهي عنوان القوة، وعليها مدار إعزاز الأمة، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، فالشجاعة صفة لا يتحلى بها إلا الأقوياء الذين لا يأبهون الخوف، ولا يجعلون الخور والضعف ديدنهم.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، فقد فرت منه جيوش الأعداء وقادة الكفر في كثير من المواجهات الحاسمة، بل كان يتصدر صلى الله عليه وسلم المواقف والمصاعب بقلب ثابت وإيمان راسخ.
ويؤكد أنس بن مالك رضي الله عنه ذلك بما حصل لأهل المدينة يوماً، حينما فزعوا من صوت عالٍ، فأراد الناس أن يعرفوا سبب الصوت، وبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس، رافعاً سيفه قائلاً لهم: (لم تراعوا لم تراعوا)، أي (لا تخافوا ولا تفزعوا)رواه البخاري ومسلم، فهذا الموقف يبين شجاعته صلى الله عليه وسلم، حيث خرج قبل الناس لمعرفة الأمر، وليطمئنهم ويهدأ من روعهم.
ويؤيد ما سبق موقفه صلى الله عليه وسلم حين تآمر كفار قريش على قتله، وأعدوا القوة والرجال لذلك، حتى أحاط بمنزله قرابة الخمسين رجلاً، فثبت عندها رسول الله، ولم يُصبهُ الخوف، بل نام ولم يهتم بشأنهم، ثم خرج عليهم في منتصف الليل بشجاعة وقوة، حاثياً التراب على وجوههم، ماضياً في طريقه، مخلفاً علياً مكانه.
ويجلس صلى الله عليه وسلم في الغار مع سيدنا أبي بكر، والمشركون حول الغار، وهو يقول لأبي بكر بشجاعة الواثق بحفظ الله: (لا تحزن إن الله معنا).
وصارع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة ركانه المعروف بقوته وشدته في القتال، فصرعه رسول الله وغلبه، فأي شجاعة وقوة كان يمتلكها عليه الصلاة والسلام.
وذات مرة استظل عليه الصلاة والسلام تحت ظل شجرة لينام القائلة، وكان متعباً من أثر إحدى الغزوات، وقد علق سيفه على غصن الشجرة، وبينما هو كذلك إذ أقبل عليه أحد المشركين، آخذاً بسيف رسول الله، قائلاً له: من يمنعك مني؟ فأجاب رسول الله إجابة الأبطال، من غير تخوف: الله! ثم قام وأخذ رسول الله السيف بشجاعة وقوة، وقال للمشرك من يمنعك مني؟ فأجاب قائلاً لرسول الله: كن خير آخذ.
وأما عن شجاعته وإقدامه في الغزوات والحروب، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم، إذا حمي الوطيس واشتد البأس يحتمون برسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول علي رضي الله عنه: "كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه" رواه أحمد.
ولما أصاب الصحابة يوم حنين من الأذى والهزيمة ما أصابهم، فر بعضهم من أرض المعركة، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر، فلقد كان على بغلته وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول بصوت عالٍ: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) رواه البخاري ومسلم.
وفي يوم أحد، يوم أن خالف الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيطر المشركون على زمام المعركة، لم يتزحزح النبي صلى الله عليه وسلم من موقفه، بل وقف موقف القائد القوي الشجاع، والصحابة من حوله يتساقطون، وحوصر صلى الله عليه وسلم من قبل المشركين، ولم يكن حوله إلا القلة من الصحابة يدافعون عنه، وبرز منهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، حينما دعاه رسول الله فناوله النبال وقال له: (ارم يا سعد، فداك أبي وأمي) رواه البخاري.
ثم إن قوة النبي صلى الله عليه وسلم وشجاعته، لم تكن في غير محلها، فهذه عائشة رضي الله عنها تقول: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط، ولا امرأة ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل) رواه مسلم.
لقد كانت مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مضرب المثل، ومحط النظر، فهو شجاع في موطن الشجاعة، قوي في موطن القوة، رحيم رفيق في موطن الرفق، فصلوات ربي وسلامه عليه.
وأخيراً نقول، يكفي المؤمن الشجاع شرفا أن الله يحبه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير) رواه مسلم.
ويكفي الجبان مذمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كثيراً ما يتعوذ من هذه الصفة، فقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات لا يَدَعْهن ومنها: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وغلبة الدين وقهر الرجال) رواه البخاري.

----------------------------------------------------------------------
اللحظات الاخيره قبل وفات النبى الرسول عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم:
وفاة النبي ولها اثر عجيب في القلب،،،

لحظات وفاة النبي

قبل الوفاة كانت اخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً) فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم" ما يبكيك في الآية" فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام".

ورجع الرسول من حجة الوداع وقل الوفاة بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).

وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اريد ان ازور شهداء احد، فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انت السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق. وهو راجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله" قال:" اشتقت لأخواني" قالوا: "اولسنا اخوانك يا رسول الله " قال: "لا انتم اصحابي اما اخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني".

وقبل الوفاة بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: "اجمعوا زوجاتي" فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أتأذنون لي ان امر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله". فأراد ان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة اول مرة يروا النبي محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا: "مالِ رسول الله مالِ رسول الله" وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة:" انا بعمري لم ارى أي انسان يعرق بهذه الكثافة" فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: "ان يد رسول الله اطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا" (فهذا تقدير للنبي)

تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: "لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إله إلا الله ان للموت لسكرات" فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" فقالت عائشة: "ان الناس يخافون عليك يا رسول الله" فقال: "احملوني إليهم" فاراد ان يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به الى المنبر
فكانت اخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

واخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي : "ايها الناس كأنكم تخافون علي" قالوا: "نعم يا رسول الله" فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا، ايها الناس والله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم" ثم قال صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة" تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: "ايها الناس اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا"ً ثم قال: "ايها الناس ان عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله" فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه ان الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع ابو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: "فديناك بأبائنا يا رسول الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يا رسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله" ويردد ويردد فنظر الناس إلى ابو بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته) فقال الرسول: "ايها الناس فما منكم من احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به الا ابو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الابواب إلى المسجد تسد إلا ابواب ابو بكر لا يسد ابدا"

ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة: "اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله" واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره "ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة" وحُمل مرة اخرى إلى بيته.

دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن ابو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع ان يقول اريد السواك فقالت عائشة "فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي الينه للنبي واعطيته اياه فكان اخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي"( ريق عائشة) فتقول عائشة: "كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقي وريق النبي قبل ان يموت".

ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها. بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانية: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها مرة اخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمة "ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت!" قالت فاطمة: "لأول مرة قال لي يا فاطمة اني ميت الليلة. فبكيت! ولما وجد بكائي رجع وقال لي: انت يا فاطمة اول أهلي لحاقاً بي. فضحكت!"

ثم قال الرسول: "اخرجوا من عندي بالبيت" وقال "ادني مني يا عائشة" ونام على صدر زوجته السيدة عائشة فقالت السيدة عائشة: "كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة الدنيا او الرفيق الأعلى".

فدخل الملك جبريل على النبي وقال: "ملك الموت بالباب ويستأذن ان يدخل عليك وما استأذن من احد قبلك" فقال له "إذن له يا جبريل" ودخل ملك الموت وقال: "السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله اخيرك بين البقاء في الدنيا وبين ان تلحق بالله" فقال النبي: "بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى" وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: "ايتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان"


تقول السيدة عائشة: "فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات" وتقول "ما ادري ما افعل فما كان مني الا ان خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت
مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله فأنفجر المسجد بالبكاء فهذا علي إبن أبي طالب أُقعد من هول الخبر، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً وهذا عمر بن الخطاب قال: اذا احد قال انه قد مات سأقطع راسه بسيفي انما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه اما أثبت الناس كان ابو بكر رضى الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه واحبيباه واابتاه وقبّل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً فخرج ابو بكر رضى الله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت ثم خرجت ابكي وابحث عن مكان لأكون وحدي وابكي لوحدي.


هذه هي النهاية

فلكل من سمع هذه القصة ووجد حب للنبي، فعليه اربع حاجات لحب النبي

1. كثرة الصلاة عليه
2. زيارة مدينته
3. اتباع سنته
4. دراسة سيرته
اعمل الاربعة فستشعر ان حب النبي تغيّر في قلبك فيبقى احب إليك من ولدك ومالك واهلك واحب اليك من الناس اجمعين

 وفى الختام لقد جمعت هذه المعلومات من مواقع مختلفة لسرد سيرة افضل خلق الله عليه افضل الصلاه والسلام 
اقول قولي هذا وأسأل الله تبارك وتعالى ان يجمعني واياكم في الفردوس الاعلى وان يجمنا رفقاء للنبي عليه الصلاة والسلام في الفردوس الأعلى ولا تنسونا بصالح الدعاء

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More